التخطي إلى المحتوى

«كريمة» ارتدت البدلة الحمراء 4 سنوات.. ظهور برائتها من قتل زوجها بعد حكم بالإعدام

ارتدت البدلة الحمراء بعد أن صدر حكم محكمة جنايات المنصورة بالإعدام شنقًا لاتهامها بقتل زوجها بوضع السم له في القهوة، لتظل حبيسة تنتظر الإعدام، لتتفاجأ بعد 4 سنوات بقبول النقض المقدم منها والقضاء ببراءتها.


في 2 سبتمبر عام 2019 صدر حكم الإعدام ضد كريمة السيد عبد الحميد 40 سنة، بتهمة قتل زوجها، ليقودها الحرس من محكمة جنايات المنصورة إلى السجن وتخلع الملابس البيضاء لترتدي البدلة الحمراء تنتظر تنفيذ الحكم في أي لحظة طيلة 4 سنوات.

انهارت “كريمة” التي كانت تنتظر اقتيادها إلى غرفة الإعدام، عندما فتح باب زنزانتها خوفًا من رؤية عشماوي، إلا أنها فوجئت بأحد الحراس يبلغها: “تعالي يا كريمة إنت أخدتي براءة” ليتحول الرعب الذي انتابها إلى فرح.

مأساة  “كريمة” بدأت يوم 5 ديسمبر 2017، عندما كان تجلس في بيتها بمدينة محلة دمنة بمحافظة الدقهلية، وكانت في ذلك الوقت مصابة بكسر في رجلها.

وسمعت صرخات الجيران أن الأهالي عثروا على جثة زوجها محمد عبده الشربيني عبده، ملقاة في الأرض الزراعية بجوار شريط السكة الحديد.

كشف تقرير الطب الشرعي أن الوفاة نتيجة السم، واتهمت أسرة الزوج وقتها زوجته بدس السم له في مشروب القهوة لتتخلص منه لرغبته في الزواج من أخري، وتجمعت القرائن حول المتهمة واكتملت القضية فصدر الحكم بإعدامها في 2 سبتمبر 2019.

“فقدنا الأمل أنها تحصل على البراءة لكن لم نفقد الأمل في ربنا”، هكذا تروي سها شقيقة كريمة، وقالت، بعد الواقعة، رفضت أسرة زوجها المتوفى تربية بناته “صابرين وياسمين”، وكأنتا في المرحلة الابتدائية، فأخذتهما وقررت أن أربيهما بدلا من أختي، والتي تأكد الجميع أنها لن تنجو من حبل المشنقة.


وأضافت الأخت أبيع الخضار والفاكهة لأربي الطفلتين وأصرف على بيتي، ومن شهر واحد فقط فوجئت باتصال بأن محكمة النقض قضت ببراءة أختي كريمة، وبعد شهر من الإجراءات خرجت من السجن واستقبلناها بفرحة لم نعيشها في حياتنا.

واشارت إلى أن أختها عاشت أيام صعبة لما شعرت بالظلم، فكل الأدلة كانت ضدها، وأصيبت بجلطة من الحسرة، وهاجمتها الأمراض، فعاشت أكثر من 3 سنوات في خوف ورعب من أن السجان سيدخل عليها يقودها إلى حبل المشنقة في أي وقت، وتدهورت حالتها الصحية.