التخطي إلى المحتوى


كتبت : سالى عبده

الاسم هو عنوان الإنسان يعرف به ويدل عليه، وأحياناً يكون الاسم سبباً في شهرة الإنسان, حتى إن بعض المشاهير يسعون إلى تغيير أسمائهم بهدف تحقيق سرعة الانتشار، وأحياناً يسبب الاسم مشكلة لصاحبه عندما يدل على معنى لا يتقبله المجتمع، وتظل المشكلة طالما بقي صاحبها على قيد الحياة .
إذا أردنا أن نعرف اسم شخص ما نقول له بصيغة الاستفهام: اسم الكريم؟ فيقول أحمد أو محمد ويدعونا الأدب أن نقول له: عاشت الأسامي ولكن ماذا نقول للرجل إذا قال بأن اسمه: طاعون أو حرب أو فرعون ! فأفضل عقلا أن نقول: ماتت الأسامي وبئس المصير .
ما أجمل أن يعبر الاسم عن صفة أساسية للإنسان فيكون أمينا أو صادقا أو راضيا,
وهكذا المنتجات تحمل أسماءً قد تكون سبباً في نجاحها أو مبرراً لفشلها، قد تحمل أسماء ذات معنى تعبر عن مضمون ومزايا هذه المنتجات، وقد تحمل أسماء ليست ذات معنى أو ارتباط بها من قريب أو بعيد.
وفي الأثر بأن خير الأسماء ما حمد وعبد . ويحرص الناس أيضا على إطلاق تسميات مقبولة على محلاتهم وشركاتهم، وتحرص الحكومات على أن تكون للمدن والشوارع والمناطق أسماء ذات دلالات مناسبة على الأقل، إذ لا يحق للدولة أن تطلق على مدينة ما اسم مدينة الموت مثلا أو يسمى أحدهم شركته بشركة الخاسرين لما للاسم من تأثير سىء على الناس ، فالذين يريدون لأبنائهم أن يكونوا شجعانا يسمونهم بـ فارس وأسد وعنتر ومن أراد أن يكون ابنه سخيا يسميه حاتم … إلخ
لقد رأيت من الناس من يحرص على أن يكون اسم ابنه فريدا من نوعه لم يجعل له من قبل أحد سميا، ويذهب البعض الآخر إلى تسمية أبنائه بأسماء تطلق على الجنسين مثل صفاء ونور وبعضهم يسمون الذكر باسم الأنثى مثل وداد، ونساء بأسماء رجال، ورجال بأسماء حيوانات ونباتات وظواهر طبيعية.. ولله في خلقه شئون.
كثير من الناس يسألون ما معنى عاشت الأسامي ؟
إن إسم الشخص يظل يذكر بعد موته ..
مثل ما يذكر الآن إسم النبي صلى الله عليه وسلم وأسماء الصحابة رضوان الله عليهم ..
وأسماء الصالحين ..
وأيضاً أسماء العظماء كعمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد ..
وأسماء العلماء كأبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي ..
وأسماء حفاظ الحديث وأصحاب الكتب كالإمام البخاري والإمام مسلم ..
وأسماء الفلاسفة كأرطاطينوس ..
وأيضاً في العصر الحديث من المشايخ كابن باز وابن عثيمين ..
فجميعهم ماتوا ولكن أساميهم لا زالت عايشه بين البشر ويرددها الكثير ..
فهكذا تعيش الأسامي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *